فصل: فضل المرق:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي



.فضل الثريد:

عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». متفق عليه.

.فضل الدباء:

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. متفق عليه.

.فضل التلبينة:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ». متفق عليه.

.فضل الحلواء والعسل:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ. متفق عليه.

.فضل المرق:

عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ خَيَّاطاً دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ، وَمَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. متفق عليه.

.فضل العجوة:

عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ». متفق عليه.

.2- باب الأطعمة:

- الطعام: هو كل ما يؤكل.

.معرفة أصول أبواب الأحكام:

معرفة أصول أبواب الأحكام من أهم المسائل لطالب العلم.
فهي تسهل على الإنسان معرفة المسائل وأحكامها.
فإذا عرف الإنسان في كل باب ما هو الأصل فيه.. ثم عرف دليل هذا الأصل.. ثم عرف ما يستثنى من هذا الأصل.. ثم عرف دليل الاستثناء.. وأحوال الاستثناء.. لم يشكل عليه شيء في الفقه بإذن الله عز وجل.

.مقدار الحلال والحرام من الأطعمة:

أوسع الأشياء في الطيب والحل هي الحبوب والثمار، وما أحله الله من الطيبات أكثر مما حرم.
وما حرمه الله عز وجل من الطعام حرمه لسبب عارض، أو لسبب ملازم للمحرم.
فالميتة فيها الضرر والخبث، وهذا الضرر والخبث ملازم للميتة، فهي حرام أبداً، ولا تحل إلا لمضطر يخاف الهلاك.
والسبب العارض كمنع الأكل في نهار رمضان، وتحريم صيد البر على المُحْرم ونحو ذلك.
1- قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [29]} [البقرة: 29].
2- وقال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [145]} [الأنعام: 145].

.الأصل في الحل والتحريم:

الأصل في الحل الطيب، وعدم الضرر.
والأصل في التحريم الخبث، وحصول الضرر.
فالطيب ما جمع وصفين: الطهارة والمنفعة، وانتفاء الضرر.
فلا يكون الطعام طيباً حتى يكون طاهراً، نافعاً، لا ضرر فيه كالتمر، والسمك ونحوهما.
والضرر له حالتان:
الأولى: أن يكون المأكول مضراً لعموم الناس كالسم، فإنه ضار مهلك.
الثانية: أن يكون الضرر خاصاً بالشخص، مثل بعض الأطعمة التي تضر بعض الناس.
فهذه يجب اتقاؤها؛ منعاً للضرر عن النفس.
فالطعام طيب وحلال، لكن لا يجوز تناوله لصفة متعلقة بهذا الآكل يناله الضرر بسببها؛ حفظاً لصحته.
1- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [29]} [النساء: 29].
2- وقال الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].

.أثر الطعام على الإنسان:

الطعام يتغذى به الإنسان، وينعكس أثره على أخلاقه وسلوكه.
فالأطعمة الطيبة يكون أثرها على الإنسان طيباً ونافعاً كالثمار والحبوب كالقمح والأرز، واللحوم كلحوم الغنم والطيور ونحوها.
والأطعمة الخبيثة يكون أثرها على الإنسان خبيثاً وضاراً كالميتة والسموم، وكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الحيوان، ولحوم السباع ونحوها؛ لما فيها من صفة العدوان، وخبث اللحم.
ولهذا أمرنا الله عز وجل بالأكل من الطيبات، واجتناب ما سواها.
1- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [172]} [البقرة: 172].
2- وقال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3].

.حكم الأطعمة:

الأصل في جميع الأطعمة الحل إلا النجس، والضار، والخبيث، والمسكر، والمخدر، وملك الغير.
فالنجس كله خبيث وضار، فهو محرم.
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].
والمسكر والمخدر ضار بالأبدان والعقول، فهو محرم.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [90] إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [91]} [المائدة: 90- 91].
وكل ضار يحرم أكله كالسم والتراب ونحوهما.
قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [29]} [النساء: 29].

.حكم أكل طعام المتباريين:

المتباريان: هما المتفاخران بالضيافة رياء وسمعة.
فيحرم إجابة دعوتهما، وأكل طعامهما.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «المُتَبارِيَينِ لَا يُجَابَانِ وَلَا يُؤكَلُ طَعَامَهُمَا». أخرجه البيهقي في شعب الإيمان.

.1- أقسام الأطعمة المباحة:

- تنقسم الأطعمة إلى قسمين، وهي:
الأطعمة المباحة.. والأطعمة المحرمة.

.أنواع الأطعمة المباحة:

الطعام الذي يباح أكله أربعة أنواع:
طعام من النبات.. وطعام من الحيوان.. وطعام من الجامدات.. وطعام من المائعات.

.الأول: الطعام من النبات:

وهو أنواع كثيرة مختلفة لا يحصيها إلا الله:
وهو أوسع أنواع الأطعمة، وقد عُرف منها حتى الآن ما يزيد على أربعين مليون جنس ونوع.
وهي أنواع من جهة الطبيعة.. وأنواع من جهة حكم الشريعة.
1- منها الحبوب كالبر والأرز، والشعير والدخن ونحوها.
2- ومنها الثمار كالتمور بأنواعها، والفواكه بأنواعها كالعنب، والرمان، والتين، والزيتون ونحوها.
3- ومنها البقوليات كالحمص، والعدس، والفول، واللوبيا ونحوها.
4- ومنها الخضار كالخس، والجرجير، والخيار، والبصل ونحوها.
وكل جنس تحته أنواع لا يحصيها إلا الخلاق العليم.
فالنباتات أمم، وقبائل، وشعوب، وجميع الحيوان بالنسبة إليها كالذرة بالنسبة للجبل، وكالقطرة بالنسبة للبحر.

.الثاني: الحيوانات:

التي يباح أكلها نوعان:
1- حيوانات البر: وهذه قسمان:
1- الدواب: كبهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم ونحوها كالغزلان والأرانب.
2- الطيور: كالدجاج والحمام والعصافير ونحوها.
والحيوانات والطيور لا يحصيها إلا الله عز وجل، وقد عُرف منها ما يزيد على مليون نوع وجنس.
وهي أمم، وقبائل، وشعوب، لا يعلم عددها ولا يحصيها إلا الذي خلقها، وتكفل بأرزاقها، خلقها الله لتسبح بحمده، وتدل على كمال قدرته، إلى جانب منافع خلقه.
1- قال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [6]} [هود: 6].
2- وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [41]} [النور: 41].
2- حيوانات البحر: وهي كل ما يعيش في البحار والأنهار.
جميع حيوانات البحر حلال، وهي أنواع لا يعلم قدرها وأجناسها إلا الذي خلقها، وقدَّر أرزاقها.

.الثالث: الأطعمة الجامدة:

وهي جميع الأطعمة الجامدة غير السائلة، من كل طعام طيب، لا ضرر فيه، ولا إسكار.

.الرابع: الأطعمة المائعة:

وهي كل طعام سائل طبيعياً كالعسل، أو مُصَنَّعاً كالزيوت النباتية ونحوها.
فيباح أكل كل طعام إذا جمع ثلاثة أوصاف:
أن يكون طيباً.. وأن يكون لا ضرر فيه.. وأن يكون غير مسكر.. سواء كان نباتياً، أو حيوانيا، أو جامداً، أو مائعاً.
1- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [168]} [البقرة: 168].
2- وقال الله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [13]} [النحل: 13].
3- وقال الله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [5]} [النحل: 5].
4- وقال الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [96]} [المائدة: 96].
5- وقال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [32]} [الأعراف:32].

.أجناس الأطعمة المباحة:

الأطعمة المباحة أربعة أصناف:

.1- الأطعمة النباتية:

وهي ثلاثة أجناس:
الأول: الحبوب والبقول: وهي أنواع كثيرة لا يحصيها إلا الله عز وجل، ومنها:
1- البر، والحنطة، والدخن، والشعير، والذرة.
وأجود أنواعه حنطة البر، والنخالة أكثر فائدة، وأسرع هضماً، وأكل الخبز دفعة واحدة يسبب عسر الهضم، والإمساك الشديد.
وأجود أنواع الخبز أحسنها اختماراً وعجناً، وخبز التنور أجود أصنافه، ثم خبز الفرن، ثم خبز المَلَّة.
والليِّن منه أكثر تلييناً وغذاءً وترطيباً، وأسرع انحداراً، واليابس بخلافه.
وخبز الحنطة يسمِّن سريعاً، وخبز الشعير أقل غذاء من خبز الحنطة.
2- الأرز: وهو من أكثر الأغذية نفعاً بعد الحنطة، يشد البطن، ويقوي المعدة، ويسمن البدن.
وأحمده ما طبخ بألبان البقر، وله تأثير في خصب البدن، وكثرة المني، وتصفية اللون، يفيد من تصلب الشرايين، يزيل التوتر، خافض لضغط الدم.
3- الفول: مفيد لغذاء المخ، وتقوية العظام، وجودة الدم.
وطبخ الفول مع قشره أكثر فائدة، وأكله بدون قشره يخفف من التهاب الأمعاء، ويسهل عسر الهضم.
واليابس من الفول أحسن تغذية، وأسهل هضماً.
4- العدس: وهو من أكثر الأغذية تقوية للدم والأعصاب، مقاوم لحالات الضعف والهزال وفقر الدم والإمساك، ويقوي عضلات الصدر والبطن.
ومن أصيب بعسر الهضم، أو أمراض في المعدة أو الأمعاء، فلا يكثر من العدس ذو القشر، وإدمانه يظلم البصر، ويعسر البول، ويسبب الأورام.
5- الحمص: يساعد في إزالة متاعب الكلى، وأمراض الكبد.
6- الحِلْبة: إذا طبخت بالماء ليّنت الحلق والصدر والبطن، وتسكِّن السعال، والربو، وعسر الهضم، وتزيد في الباءة، وإذا أكلت مطبوخة بالتمر أو العسل أو التين على الريق حللت البلغم اللزج العارض في الصدر والمعدة، ونفعت من السعال، وهي نافعة من الحصر، مطلقة للبطن، مسهلة للإمساك.
7- الفستق: مفيد للكبد، ومضاد للتسمم، مقو للجماع، يساعد في إدرار الحليب من المرأة المرضع.
8- اللوز: يزيد من حدة البصر، ويساعد في علاج فقر الدم، مغذٍ للمخ، مقو للنخاع الشوكي والجهاز العصبي، ويساعد في تنقية المجاري البولية، وأكله محمَّصاً يساعد في هضم الطعام، وزيته من أنفع الزيوت.
9- الفول السوداني: نافع في علاج الإمساك والمغص، والتهاب الكبد والأمعاء، وعلاج الإرهاق الشديد.
10- الحبة السوداء: وهي الشونيز.
وهي نافعة من جميع الأمراض خاصة الباردة، مذهبة للنفاخ، نافعة من البرص، فاتحة للسدد، مجففة لبلل المعدة ورطوبتها، وإذا دقَّت وعجنت بالعسل، وشربت بالماء الحار أذابت الحصى في الكلى والمثانة.
وهي مدرة للحليب والبول والحيض، نافعة من البهاق، وضيق النفس، وشمها يذهب الزكام، والمضمضة بها نافعة من وجع الأسنان، محللة للأورام الصلبة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «فِي الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ السَّامَ».
قال ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ المَوْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، الشُّونِيزُ. متفق عليه.

الثاني: الثمار والفواكه: وهي أنواع كثيرة منها:
1- التمر: وهو فاكهة وغذاء، وحلوى، وشراب، ودواء.
مقو للكبد، ملين للطبع، يزيد في الباءة، وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب، منشط للذهن، مقو للأعصاب وأكله على الريق يقتل الدود ويضعفه.
والبلح الأخضر: ينفع الفم واللثة والمعدة، رديء للصدر والرئة، يولد الرياح والقراقر في البطن لاسيما مع شرب الماء، وتُدفع مضرته بأكله مع التمر أو بالعسل أو بالزبد.
والبسر: ينشف الرطوبة، ويدبغ المعدة، ويحبس البطن، وينفع اللثة والفم، وأنفعه ما كان هشاً وحلواً، وكثرة أكل البلح والبسر يسبب السدد في الأحشاء، وأجود أنواعه البرحي، والحلوة والروثانة.
والتمور أنواع كثيرة مختلفة الألوان، والأحجام، والطعوم، والمنافع.
وأجود أنواعها العجوة، والسكري، والخلاص، والشقراء، وربيعة.
والرطب: يقوي المعدة الباردة، ويخصب البدن، ويزيد في الباءة، ويغذو غذاءً جيداً، وهو من أعظم الفاكهة غذاءً للبدن وموافقة له.

فضل التمور:
التمر من أجود الأغذية نفعاً، مفيد للصحة، وحرز من السم والسحر، وأفضله تمر المدينة، خاصة العجوة.
1- عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ». متفق عليه.
2- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنّ فِي عَجْوَةِ العَالِيَةِ شِفَاءً، أَوْ إِنّهَا تِرْيَاقٌ، أَوّلَ البُكْرَةِ». أخرجه مسلم.
3- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمّا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا، حِينَ يُصْبِحُ، لَمْ يَضُرّهُ سُمّ حَتّىَ يُمْسِيَ». متفق عليه.
4- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ، جِيَاعٌ أَهْلُهُ، يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ أَوْ جَاعَ أَهْلُهُ» قَالَهَا مَرّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثاً. أخرجه مسلم.
2- التين: وأجود أنواعه الأخضر الناضج، ثم الأحمر، ثم الأسود.
يجلو رمل الكلى والمثانة، ويدر البول، ويغسل الكبد والطحال، ويغذي البدن، وينقي المعدة من الأخلاط، وينفع من السعال المزمن، ويؤمِّن من السموم وهو أغذى من جميع الفواكه.
3- الرمان: وهو أنواع كثيرة مختلفة الطعوم والألوان والأحجام.
مقو للمعدة، نافع للحلق والصدر والرئة، مدر للبول، يقطع الإسهال، ويمنع القيء، ويطفئ حرارة الكبد، ويطهر الدم، ويشفي من عسر الهضم، ملين للبطن.
4- التفاح: وهو أنواع كثيرة مختلفة.
منشط للأمعاء، مزيل للإمساك، مفتت لحصى الكلى والمثانة والمرارة، يزيد من إفراز اللعاب، ويخرج البلغم من الصدر، وينشط الكبد، ويحمي الأسنان من النخر والتسوس.
وأكل التفاح يومياً يمنع من الشيخوخة المبكرة، وينظم عملية الهضم في المعدة والأمعاء، ويحد من نسبة الكوليسترول في الدم، ويوقف ارتفاعه، ويؤدي إلى الاستقرار في سكر الدم، ويحمي من تصلب الشرايين وفقر الدم.
5- البرتقال: وهو أنواع كثيرة مختلفة.
يقوي العظام، ويحمي الأسنان من التسوس، ويقوي الكبد وينشط الدورة الدموية، وينشط المعدة لإخراج الفضلات، ولا يناسب من به قرحة في المعدة أو الأمعاء.
6- العنب: وهو أصناف كثيرة مختلفة الألوان، والأحجام، والطعوم.
وهو من أفضل الفواكه، وأكثرها منافع، وأجوده الكبار المائي، والأبيض أحمد من الأسود، والبائت أفضل من المقطوف في يومه.
يؤكل رطباً، ويابساً، فاكهة، وقوتاً، وإداماً، وشراباً.
مقو للبدن، مطلق للبطن، يسمن ويغذي غذاءً حسناً، مدر للبول وهو أحد ملوك الفواكه الثلاث، وهي: الرطب والتين والعنب.
والإكثار منه يصدع الرأس.
والزبيب منه مفيد في غذاء الجسم، وهو مقو ومنشط.
والعنب مفيد للمصاب بالهزال، وضعف العظام، وداء المفاصل، واضطراب الكبد، والتسمم، والإمساك، وضغط الدم.
7- الموز: وهو أنواع وأحجام مختلفة.
يحمي الجسم من فقر الدم، وضغط الدم، والأزمات القلبية، وأجود أكله في الصيف؛ لأنه يعوض الجسم عن الأملاح التي فقدها.
وأجود أنواعه ما نضج تحت أشعة الشمس وبدأ في الحموضة، وهو يقوي العظام والأظافر والأسنان، مفيد في علاج التهاب المفاصل، منشط للجهاز العصبي، ويحمي من تعفنات الطعام في المعدة.
ومن أصيب بمرض السكر، أو إمساك مزمن، أو بمرض في كبده، أو في القولون، أو الجهاز البولي، فإنه يمنع منه.
8- الخوخ: وهو أنواع مختلفة الأحجام والألوان والطعوم.
منشط للمعدة، ومساعد على الهضم، ومدر للبول، مساعد على إزالة حصى المثانة، مفيد لأمراض الكلى والتهاب المفاصل.
ويمنع منه من أصيب بالسكر وقرحة المعدة والأمعاء.
9- الكمثرى: وهو أنواع وأحجام مختلفة.
منظف قوي للمعدة والأمعاء، والكمثرى تخفف من آلام المفاصل، وتفيد في علاج الصرع، وفقر الدم، وضعف الجسم، وتخفف ضغط الدم، وأكلها لا يؤثر على مرضى السكر.
10- المشمش: وهو أنواع مختلفة.
مطفئ للعطش، مخفف للتسمم الغذائي، مقو للأعصاب، ومسهل للإمساك، يساعد على تكوين العظام والأغشية المخاطية، ينفع المصاب بفقر الدم.
11- الأناناس: وهو أنواع مختلفة.
مهضم قوي، مدر للبول، مقاوم لفقر الدم، مقو للباءة، ويعتبر من الأغذية الأساسية التي تساعد على نمو الأطفال.
12- الشمام: وهو أنواع مختلفة الطعوم والأحجام والألوان.
وهو فاكهة لذيذة, وأكله على الريق يزيل الإمساك، والإكثار منه يحدث تعفناً في المعدة، مدر للبول، منق للدم، مساعد في علاج أمراض الكلى.
13- الجح: وهو أنواع مختلفة الأحجام والطعوم والألوان.
أكله قبل الطعام يغسل البطن غسلاً، وأكله على جوع فيه خطر على المعدة، مدر للبول، ومسهل للإمساك، نافع للمصاب بالتهاب المفاصل.
14- المنقا: وهو أنواع مختلفة الأحجام والطعوم.
ويحتوي على فوائد عظيمة، مولد للطاقة، مفيد للنمو، منشط للجسم.
15- الأترج: يطيب النكهة، ويحلل الرياح، معين على الهضم، مسكن للخفقان قاطع للبواسير، نافع من الإسهال، مقو للمعدة، مطفئ لحرارة الكبد، مسكن للعطش، مزيل لرائحة الفم، مزيل للسموم، ملين للطبيعة، منظره يفرح، وقشره طيب الرائحة، ولحمه فاكهة، وحمضه أدم، وحبه ترياق، وفيه دهن، ولكثرة منافعه شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمن الذي يقرأ القرآن.
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَالَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلاَ رِيحَ لَهَا». متفق عليه.

الثالث: الخضار: وهي أنواع كثيرة منها:
1- القرع: وهو أنواع وأحجام مختلفة.
منشط للقلب، مدر للبول، مزيل لعسر الهضم، نافع للالتهاب في المعدة.
2- الكوسة: مطهرة للمعدة والأمعاء، مقاومة للتسمم.
3- الباميا: مقاومة للإمساك، مهدأة للإلتهابات المعوية.
4- البطاطس: أكله مسلوقاً بالماء مفيد في إزالة عسر الهضم، والمسلوق منه أسهل هضماً من المقلي بالزيت، والمشوي بقشره أكثر فائدة.
وهو نافع للمصاب بقرحة المعدة، مزيل للحموضة.
5- الباذنجان: بطيء الهضم، وأكله مع قشره يسهل الإمساك، والأبيض منه يزيد السكر. والباذنجان لا يناسب من أصيب بالتهاب الكلى، أو المفاصل، أو الصرع، أو عسر الهضم، وهو مخفف للكوليسترول في الدم.
6- الملوخية: ملينة لأغشية المعدة والأمعاء، مكافحة للإمساك، مقوية للبصر، مهدأة للأعصاب، منشطة لضربات القلب، مفيدة في علاج ضغط الدم المنخفض.
تحفظ الجسم من الإصابة بفقر الدم، وتمنع تكوّن الحصى في المثانة والكلى.
7- السبانخ: أنفعه ما قُطف في يومه، وكانت أوراقه خضراء، يمنع تكوّن حصى المثانة والكلى، وشربه بالماء المطبوخ به مفيد.
8- الجزر: مقو للبصر، مهدئ من اضطراب القلب والأعصاب، نافع في علاج التهاب الأعصاب، وفقر الدم، ومساعد في عملية الهضم، مدر للبول، وعلاج للإسهال، يحمي اللثة من الإصابة بالأمراض.
9- الخيار: منق للدم، مسكن للصداع، ينقي الجسم من السموم، وكثرة أكله تسبب عسر الهضم، والسمنة، وهو بطئ الهضم.
10- الطماطم: وهو أنواع مختلفة، مفيد في تقوية عظام الأطفال، وحمايتهم من نزلات البرد، يقوي الباءة.
11- الخس: منشط قوي للمعدة، مدر للبول، ومعالج للإمساك، ومهدئ للأعصاب ومقو للبصر، ومفيد للدم، يدفئ الأجسام، جالب للنوم، ويتجنبه من أصيب بالربو.
12- الليمون: فاتح للشهية، مقاوم للسموم، نافع في علاج ضغط الدم، وتصلب الشرايين، وعرق النساء، والآلام العصبية. وأكله مع قشره مقو للكبد، مفيد في علاج الصداع، وضربات الشمس، وشربه مركّزاً يؤدي إلى تهييج الأغشية المخاطية للمعدة والجهاز الهضمي، ويسبب قروحاً في المعدة.
13- النعناع: منشط للقلب والدورة الدموية إذا شرب كالشاي، ملين للمعدة والأمعاء، مزيل لحموضة المعدة، مقاوم لآفات المعدة، مخفف للضغط، وطارد للديدان، ومدر للبول، ومهضم للطعام، مقو لعمل الكبد والبنكرياس، منشط للجسم، مقاوم للزكام.
وكثرة شربه تسبب الصداع، وتقرح المعدة.
وأكل ورقه طازجاً مقو للمعدة، ومهضم، ومنشط للباءة، وللحصول على فوائده ينصح بعدم غليه، وإنما يُسكب عليه الماء الساخن.
14- البقدونس: منشط للذاكرة والجهاز العصبي والتناسلي، مخفف لآلام المعدة، ومدر للبول، فاتح للشهية، مقاوم للإسهال، مقو للبصر وللباءة، منظم للدورة.
15- الفجل: مقو للعظام، ومطهر عام، ومدر للبول، وفاتح للشهية، وشرب عصيره على الريق يعالج أحماض المعدة، وأمراض الكبد، ويفتت الحصى والرمال من المثانة والكلى.
وهو مفيد في علاج فقر الدم، ومفيد للجلد والشعر.
16- الجرجير: محرك لشهوة الجماع، منق للدم، مقو للشعر، مهضم للطعام، خافض للسكر، مدر للبول، وعلاج للإمساك، منظف للمعدة، واق للأسنان، وهو عسير الهضم فلا يكثر منه، لأنه يسبب إرباكاً للمعدة.
17- الكراث: سهل الهضم، مثير للشهية، مجدد للنشاط، مدر للبول، مقاوم للإرهاق، مفيد للدم، قاض على الإمساك، منشط للحبال الصوتية، مفيد لمن أصيب بالربو والسعال والتهاب الأعصاب، مفيد في إخراج الحصى من الكلى والمثانة، ومفيد من نزلات البرد، مقو للباءة.
18- الفلفل: مدر للبول، ومانع للغازات، مقو للمعدة، محرك للشهوة، مقو للباءة، مقاوم لنزلات البرد.
والإكثار منه يهيج الجهاز العصبي، ويفسد الدم، ويضعف المعدة.
والمصاب بالبواسير والتهاب الكلى والمثانة وقرحة المعدة لا يأكله.
19- البصل: ينقي الدم، وينظم دورته، مدر للبول، مزيل للأرق، وتناوله طازجاً مع الوجبات يخفض نسبة السكر، ويطرد الديدان التي في الأمعاء، ويقتل الميكروبات في الفم والأمعاء، وينشط الكلى على العمل، وتقشير البصل وتقطيعه وتركه مدة قبل أكله يضر الجسم، لأنه يتأكسد بالهواء، وتصبح مكوناته سامة ضارة.
وأكله يومياً يزيد من نسبة الكوليسترول النافع في الدم، وينظم السكر في الدم، ويخفف من تخثر الدم.
وأكله مشوياً يساعد في علاج إلتهابات القصبة الهوائية، كما يساعد في علاج الربو والسعال والحبال الصوتية.
وأكله ممزوجاً بالعسل والتفاح يساعد في علاج أمراض المثانة والزحار البولي.
والبصل مقو للمعدة، يفتق الشهوة، ويهيج الباءة، ويحسِّن اللون، ويقطع البلغم.
والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال، وخشونة الصدر.
والإكثار منه يورث الشقيقة، ويصدع الرأس، ويولد الرياح، ويظلم البصر، وكثرة النسيان، وتغير رائحة الفم.
ورائحته تؤذي الجليس والملائكة، واماتته طبخاً تذهب بهذه المضرات منه.
20- الثوم: مفيد في تغذية المخ، وتنشيط الذاكرة، مفيد للعظام، مقو للباءة، ومقو للأعصاب، طارد للديدان، مانع لتخثر الدم.
وأكله يمنع من تجمع الكوليسترول، ويصفي الدم، وفي حالة الربو وضيق التنفس يؤكل الثوم طازجاً.
والثوم النيء أسهل هضماً من المطبوخ.
والإكثار منه يسبب الإصابة بفقر الدم، وتهيج الأمعاء، ويُمنع من أكله من أصيب بضعف في المعدة والهضم والكلى والمثانة.
وأكله طازجاً يساعد في تخفيف الكوليسترول الضار في الدم، ويرفع مستوى الكوليسترول المفيد.
عَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيّ، وَإِنّهُ بَعَثَ إِلَيّ يَوْماً بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنّ فِيهَا ثُوماً، فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لاَ، وَلََكِنّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ». قَالَ: فَإِنّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ. أخرجه مسلم.
21- الزعتر: مقو للباءة، وعلاج للإسهال المزمن، موقف للغثيان، مخفف للحموضة، وفاتح للشهية، مسكن لآلام الحلق والأنف والحنجرة، منظم للحيض، مهضم للطعام، ماص للدهون.
22- القرنفل: ويسمى المسمار، علاج للصداع والصرع، مهضم للطعام، مفيد للقلب، معالج للإسهال.
23- الكمون: فاتح للشهية، مساعد للهضم، ومدر لحليب المرأة، والمصاب بقرحة المعدة لا يأكله.
24- الزنجبيل: منشط للمعدة والقلب، مفيد في علاج عسر الهضم، مانع للمغص، مقو للحبال الصوتية، ملين للبطن، معين على الجماع، محلل للرياح في المعدة والأمعاء، مسخن للمعدة والكبد، منشف للبلغم، يزيد في الحفظ، ويطيب النكهة، دافع لأضرار الأطعمة الغليظة الباردة.
25- السلق: فيه برودة وتفتيح وتحليل، يفتح سدد الكبد والطحال، وهو قليل الغذاء، يحرق الدم، والإكثار منه يولد القبض والنفاخ.
26- الزعفران: مقو للباءة، مضاد للتشنج، مدخل للسرور، منبه للمعدة، مخفف للغازات، مفيد للأمعاء والأعصاب، منشط للأجسام، والإكثار منه يصدع الرأس.
27- الهيل: منبه مسخن، مقاوم للإسهال، يساعد على الهضم، ويخلص الكلى من الحصى.
28- القهوة: تزيد في النشاط الذهني، وهي مقوية للجهاز العصبي، وموقدة لشهوة الجماع، ومنبهة للعقل.
وإذا تناولها الإنسان بكثرة تسببت في حصول التسمم، والنوم المتقطع، وضعف الشهوة، وعدم انتظام ضربات القلب، والرجفة في اليدين، وبياض اللسان، واضطراب الجهاز الهضمي.
29- الشاي: منبه للذهن، يقي من نخر الأسنان والتسوس، مدر للبول، ومنظف للمثانة، ويَحُدّ من نمو الجراثيم في المعدة والأمعاء، والأخضر أكثر فائدة من الأحمر.
والشاي يحمي الأوردة والشرايين من التصلب، ويحمي القلب من الأمراض، وينشط عضلته.
وشرب الشاي والقهوة بعد الطعام مباشرة خطأ؛ لأنه يتسبب في تأخير إفرازات المعدة، ويؤخر عملية الهضم.
وشربه بكميات كثيرة يسبب الإمساك، والأرق، وخفقان القلب، واضطراب الأعصاب، وارتفاع ضغط الدم، ويُمنع شربه وهو ساخن؛ لأنه يضر البلعوم، ولا يغلى الماء والشاي معاً، بل يُسكب الماء الحار عليه ثم يُشرب.
30- الكمأة: وهي أنواع مختلفة الأحجام والألوان والمنافع، وهي ثمرة تشبه البطاطس إلا أنها لا أوراق لها، وماؤها شفاء للعين.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ». متفق عليه.
31- الكباث: وهو ثمر شجر الأراك، وأفضله الأسود.
عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نَجْنِي الكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أطْيَبُهُ». قالوا: أكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قال: «وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَاهَا». متفق عليه.
32- الملفوف: مطهر للأمعاء، مقو للدم، معالج للالتهابات، مساعد على النمو، خافض لنسبة السكر في الدم، ومسهل للإمساك المزمن، ومدر للبول.